"همله يا أبوي " . ثم يصب
جانبا من ماء القلة ، ويرش به المصاب في وجهه ثلاث مرات ، وفى كل مرة يقول
إيسوس بي إخرستوس ( يسوع المسيح ) . ففي الحال يخرج الروح النجس . كما يذكر
تاريخه عجائب وتصرفات حكيمة وقد كتبت هذه فقط علي سبيل المثال ( انظر كتاب
نوابغ الأقباط في القرن التاسع عشر. توفيق اسكاروس ج 1 ) .
البابا بطرس
السابع و حادثة وفاء النيل :
حدث أن
النيل لم يف بمقداره المعتاد لآرواء البلاد في إحدى السنين ، فخاف الناس من
وطأة الغلاء وشده الجوع إذا أجدبت الأرض ، واستعانوا بمحمد على باشا طالبين
منه أن يأمر برفع الأدعية والصلوات إلى الله تعالي لكي يبارك مياه النيل
ويزيدها فيضانا حتى تروي الأراضي فتأتي بالثمار الطيبة ولا تقع المجاعة علي
الناس فاستدعي البابا بطرس السابع رجال الاكليروس وجماعة الأساقفة وخرج بهم
إلى شاطئ النهر واحتفل بتقديم سر الشكر وبعد إتمام الصلاة غسل أواني الخدمة
المقدسة من ماء النهر وطرح الماء مع قربانة البركة في النهر فعجت أمواجه
واضطرب ماؤه وفاض فأسرع تلاميذ البابا إلى رفع أدوات الاحتفال خشية الغرق
فعظمت منزلة البطريرك لدي محمد على باشا وقربه إليه وكرم رجال أمته وزادهم
حظوة ونعمة .
ظهور النور في
يوم سبت الفرح من قبر السيد المسيح بأورشليم أمام الأمير إبراهيم باشا نجل
محمد علي باشا :
حدث أن
الأمير إبراهيم باشا نجل محمد علي باشا بعد أن فتح بيت المقدس والشام سنة
1832 م أنه دعا البابا بطرس السابع لزيارة القدس الشريف ومباشرة خدمة ظهور
النور في يوم سبت الفرح من قبر السيد المسيح بأورشليم كما يفعل بطاركة
الروم في كل سنة ، فلبي البابا الدعوة ولما وصل فلسطين قوبل بكل حفاوة
وإكرام ودخل مدينة القدس بموكب كبير واحتفال فخم اشترك فيه الوالي والحكام
ورؤساء الطوائف المسيحية.
ولما رأي بحكمته أن انفراده بالخدمة علي القبر المقدس يترتب عليه عداوة بين
القبط والروم اعتذر للباشا لإعفائه من هذه الخدمة فطلب إليه أن يشترك مع
بطريرك الروم – علي أن يكون هو ثالثهم لأنه كان يرتاب في حقيقة النور . وفي
يوم سبت النور غصت كنيسة القيامة بالجماهير حتى ضاقت بالمصلين فأمر الباشا
بإخراج الشعب خارجا بالفناء الكبير . ولما حان وقت الصلاة دخل البطريركان
مع الباشا إلى القبر المقدس وبدأت الصلاة المعتادة . وفي الوقت المعين
انبثق النور من القبر بحالة ارتعب منها الباشا وصار في حالة ذهول فأسعفه
البابا بطرس حتى أفاق . أما الشعب الذي في الخارج فكانوا أسعد حظا ممن
كانوا بداخل الكنيسة فان أحد أعمدة باب القيامة الغربي انشق وظهر لهم منه
النور ، وقد زادت هذه الحادثة مركز البابا بطرس هيبة واحتراما لدي الباشا
وقام قداسته بإصلاحات كبيرة في كنيسة القيامة. (اقرأ
بحث حول معجزة النار المقدسة)

الملك حسان بن
عتاهية و المعجزة الشهيرة التى تراجعت فيها مياه البحر أمام صلوت البابا و
القديس التفاحى :
يقول
الأنبا يوأنس في ميمره " ثم هدمت كنيسة الشهيدة دميانة الوضوع بها جسدها و
أجساد الأربعين عذراء الذين أستشهدوا على يد دقلديانوس لرفضهم عبادة
الأوثان، هذه الكنيسة قد هُدمت في الجيل الثامن بيد أحد حكام العرب وبني
مكانها قصرا لأقامته " وكان هذا الحاكم ساحرا وقد فاضت مياه البحر المالح
علي هذه البلاد إلى أن وصلت حدود كنيسة سمنود المسماة صهيون بالجانب الغرب
عند القلعة القديمة وكان هذا الفيضان بسب قطع الجسر الحاجز لمياه البحر
المالح . فلما وتصل الخبر بالملك حسان بن عتاهية بأن سائر البلاد في هذه
المنطقة غرقت حزن جدار لان هذا الإقليم كان يدر الأموال علي الدولة من
زراعة الزعفران والحشائش العطرية الغالية القيمة فأشار عليه أحد المقربين
إليه من الإسرائيليين أن يحضر عنده بطريرك النصارى ويلزمه أن يرد بقوة
إيمانه وصلواته الروحية كل شيء لأصله فأحضره الخليفة وطلب إليه رد هذا
الفيضان عن الإقليم وعمل الجسر كما كان فأعان الله هذا البطريرك بمعاونة
أحد القديسين المعروف بالتفاحي علي هذه التجربة فأقام الصلاة في بيعة سمنود
السابق ذكرها بحضور الملك وخرج البطريرك رافعا الصليب بيده والشعب يقول
كيرياليسون والتفاحي خلفه وللوقت ارتفع الماء إلى فوق بمقدار أربعين ذراعا
وتراجع قدام الناس إلى بحري والأب البطريرك وخلفه التفاحي والكهنة والشعب
والملك وعسكره إلى أن أتوا إلى الدميرتين فنزلوا هناك ونصبت الخيام لذلك
وسميت الجزيرة باسمه إلى اليوم ثم ركبوا من هناك والماء يتراجع أمامهم إلى
أن أتوا الزعفرانة فنصبوا الخيام للملك بجانب القصر المهدوم الذي تحته جسد
القديسة دميانة وبقية الشهداء والماء يتراجع أمامهم ثم وقف البطريرك وصلي
وسجد علي الأرض هو ومن معه فحصلت في تلك اللحظة أعجوبة عظيمة وآية أذهلت من
رآها وذلك أنه قد هبت رياح شديدة في البحر المالح فارتفعت الأمواج وأخرجت
رملا كثيرا أكواما أكواما بقدرة الله سبحانه وصار الرمل جسرا أقوي من الجسر
الأول ثم هدأت الرياح كأنها لم تكن ثم عاد البطريرك وعند عودته إلى الملك
استقبله وقال له " أيها البطريرك أطلب مني شيئا أعمله لك " فأجابه : " أريد
منك يا مولاي أن تساعدنا في إنشاء كنيسة في هذا المكان لان فيه أجساد
شهيدات قتلن أيام عبادة الأوثان لعدم سجودهن للأصنام " فأمر الملك أن
ينظفوا المكان جيدا وأتي الأب البطريرك وفتح باب الدرج ونزل سرا إلى القبو
فوجد أجساد الأربعين شهيدة مرصوصة بجانب السرير الذي كان جسد الشهيدة
دميانة عليه . ثم أمر الملك بسرعة بناء كنيسة بقبة واحدة كرسها البطريرك في
اليوم الثاني عشر من شهر بشنس وشاع خبرها في كل البلاد فتقاطر الناس إليها
بالنذور .
وقد كان تكريسها أولا في أيام قسطنطين وثانيا في مثل هذا اليوم وأمر الملك
أن لا يزعج أحد النصارى فكان سلام في تلك الأيام في سائر مصر وبعد ذلك رجع
الملك إلى قصره بمصر وكان دائما يطلب زيارة البطريرك فيحضر عنده بكل إكرام
إلى انقضاء أيامه (نقلا عن ميمر الأنبا يوأنس أسقف البرلس)
وأما الملك الذي كان في مصر في هذا الوقت فكان اسمه حسان بن عتاهية وكان
حكمه عادلا كسليمان وكان محبا للكنائس والأساقفة والرهبان وكان يحب البابا
البطريرك خائيل الأول البطريرك (46) الذي تولي الكرسي من سنة 743 إلى سنة
767 م وكان يحضر إليه ويتحدث معه في أمور المملكة .
معجزة هروب العرب
من أمام البابا سانوتيوس الخامس والخمسين :
في مثل
هذا اليوم ( التاسع من برامودة) ظهرت آية عظيمة علي يد أبينا القديس البابا
سانوتيوس الخامس والخمسين من باباوات الإسكندرية ، الذي تولي الكرسي من 13
طوبة سنة 575 ش إلى 24 برمودة سنة 596 ش (سنة 880 ميلادى). وهي أن هذا
البابا كان قد صعد إلى برية شيهيت ليصوم الأربعين المقدسة مع الآباء
الرهبان . وفي أسبوع الشعانين أقبل كثيرون من العربان علي البرية لنهب
الأديرة وأقاموا هناك علي الصخرة الكائنة شرقي الكنيسة وسيوفهم مجردة
استعدادا للقتل والسلب . فاجتمع الأساقفة والرهبان وقرروا مبارحة البرية
قبل عيد القيامة المجيد ، ورفعوا الآمر إلى البابا سانوتيوس ، فقال له :
أما أنا فإني لا أفارق البرية إلى أن أكمل الفصح وفي يوم الخميس الكبير عظم
الآمر وزاد القلق فأخذ هذا البابا عكازه الذي عليه علامة الصليب , وأراد
الخروج لمقابلة العربان وهو يقول " الأفضل لي أن أموت مع شعب الله " فمنعوه
من الخروج ولكنه عزاهم وقواهم ثم خرج إلى العربان وبيده ذلك العكاز .
فعندما رأوه رجعوا إلى الوراء وفروا هاربين كأن جندا كثيرين قد صدوهم عن
ذلك المكان ولم يعودوا إليه من ذلك اليوم بقصد سيئ , صلاته هذا الأب تكون
معنا ولربنا المجد دائما . آمين
صلوات كل
الشهداء و القديسين تكون مع جميعكم،
المسيحى