|
لم تذكر لنا كتب التاريخ اى شئ عن
نشأة هذا الأب ومكان ولادته وحياته الاولى سوى انه ولد سنة 1883 م
... و ذكرت لنا انه بدأ خدمته باختياره وكيلا لمطرانية الخرطوم فى
سنة 1910م ومن هناك بدأ كفاحه الوطنى ... فأصدر مجلة ( المنارة
المصرية ) التى كان يدعو فيها المصريين مسيحيين ومسلمين إلى التضامن
والتآخى . فغضب عليه الانجليز وامروا بعودته إلى مصر فقال : اننى
سواء كنت فى السودان او فى مصر فأنا فى بلادي ولن أكف عن النضال
واثارة الشعب ضد الانجليز إلى ان يرحلوا من بلادنا وتتحرر من وجودهم
...
وكان ابونا القمص سرجيوس على جانب كبير من الفصاحة والبلاغة وله
اسلوب خاص فى الخطابة بلغ حدا جعل سعد زغلول يلقبه ب ( خطيب الثورة )
وكان من ابرز الكهنة الذين وقفوا على منبر الأزهر وغيره من منابر
المساجد الاسلامية .
دخل مرة الى الأزهر ووقف يخطب معلنا انه مصرى اولا ومصري ثانيا ومصري
ثالثا وان الوطن لا يعرف مسلما او مسيحيا بل مصريين فقط دون تمييز
بين عمامة بيضاء واخرى سوداء ...
كذلك كان يخطب فى الشوارع والميادين .. ويخطب ايضا من نوافذ القطارات اثناء
سفره ... |