يا أنا يا أنت أنا‏:‏ غلط‏!‏ .. وأنت‏:‏ صح‏!‏

 

مواقف لانيس منصور يوم الثلاثاء الموافق 18 ابريل 2006 بخصوص احداث اسكندرية
أن نكون معا علي وش الدنيا‏،‏ وليس في المجاري‏،‏ فالحياة فوق‏:‏ إرادة وحب‏،‏ والموت تحت‏:‏ قضاء وقدر‏!‏
فإن كانت هذه الأحداث صحيحة‏،‏ فإخراجها رديء‏،‏ وإن كانت مفبركة فهي ركيكة عقيمة‏..‏
فهذا المسلم المختل عقليا شتم الناس في المسجد ولكنه لم يقتل أحدا‏،‏ ولم يقفز من مسجد الي مسجد‏،‏ وحالا ـ كما هي العادة ـ ظهرت أمه تقول إن ابنها مجنون‏،‏ وظهر زملاؤه الذين يعرفون تاريخ مرضه‏.‏
والذين ماتوا في المجاري نشرتها كل الصحف مع مقدمة واحدة تدل علي الوحدة الوطنية والحب أصالة الشعب المصري‏،‏ الذي لا تعوزه الشهامة الوطنية أيضا ـ مع أنه لا توجد شهامة وطنية وشهامة خيانة‏!‏
المأساة التي تتكرر في مثل هذه الحوادث‏،‏ قبلها أو بعدها‏،‏ ان الاقباط لا يصدقون‏،‏ هناك أزمة ثقة بينهم وبين المسلمين والحكومة‏،‏ ولكي يصدقوا تنهال علينا برامج الإذاعة والتليفزيون والصحف تحكي قصصا مكررة عن الحب والوطنية والشهامة المصرية ـ ونسينا أن الأقباط هم أصل هذا البلد‏،‏ وهم ليسوا هنودا حمرا‏..‏ وإنما هم أناس يجتهدون مثقفون متعلمون جدا‏..

‏ وهم مثل كل الأقليات المستنيرة يعلمون علم اليقين أن أخطاءهم غير مغتفرة‏،‏ ولذلك يحاولون ألا يغلطوا‏،‏ ويعتمدون علي كفاحهم وليس لهم سند‏،‏ فكانوا متقدمين في كل المجالات‏،‏ وأغني أغنياء مصر‏..‏
وسوف نلقي نحن أقصي درجات العقاب بسبب هذه البرامج السخيفة والأحاديث المملة والأكاذيب البيضاء والسوداء‏..‏ وفي النهاية‏:‏ سوف تقام الحفلات والندوات وسوف يضع الأقباط في آذانهم طينا وعجينا حتى لا يسمعوا ولكنهم لا يغمضون عيونهم‏..‏
وبسرعة جدا سوف يهل علينا شهر رمضان ويتعانق د‏.‏ طنطاوي مع الأنبا بسنتي ـ دليلا علي الوحدة الوطنية ـ وكلا الرجلين له ابتسامة محايدة‏..‏ ابتسامة التماثيل السيراميك‏:‏ لا حب ولا كراهية؟‏!‏

Best view : IE6 , Screen resolution 800 by 600 pixels